كيف تؤثر المشاكل الزوجية على صحة الاطفال

قد يتعرض الأطفال الذين ينشؤون في أسرة تعاني صراعات ومشكلات زوجية لمشكلات عدة تهدد صحتهم النفسية والعقلية ، نستعرض بعضها فيما يأتي :

 

فقدان الشعور بالأمان

يتطور لدى الأطفال الذين يشهدون جدالات أو شجارًا عنيفًا بين والديهم شعور بعدم الأمان من أن زواج والديهم سينتهي وأن علاقتهم لن تتحسن. عدم القدرة على التنبؤ بموعد انتهاء الجدال أو الاستياء بين الوالدين يمكن أن يؤدي أيضًا إلى زيادة الشعور بعدم الأمان العاطفي لدى الأطفال.

 

المعاناة من أمراض نفسية وجسدية

في دراسة تناولت الآثار طويلة المدى للنزاع بين الوالدين على الأطفال ، وجد أن 235 طفلاً ممن شهدوا مشاجرات بين الوالدين خلال فترة نموهم من سن رياض الأطفال إلى الصف السابع كانوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق واضطرابات السلوك.  

إضافة إلى الاضطرابات النفسية ، فإن هؤلاء الأطفال الذين يتعرضون لضغط شديد قد يعانون أيضًا من أمراض جسدية مثل الصداع ، وآلام المعدة ، وفقدان الشهية أو الإفراط في الأكل ، والأرق أوالنوم المفرط.  حيث وجد أن احتمالية الإصابة بفقدان الشهية العصبيوالبوليميا مرتفعة عند الأطفال الذين يعانون من صراع الوالدين. 

 

انخفاض القدرة العقلية والإنجاز الأكاديمي 

أجرى جراهام وزملاؤه ، في جامعة أوريغون ، دراسة حول كيفية تأثير الصراع بين الوالدين على وظائف الدماغ عند الرضع . حيث تم توصيل عشرين رضيعًا تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 12 شهرًا بجهاز مسح يراقب نشاطهم الدماغي ،   وقد لوحظ أن مناطق الدماغ المرتبطة بتنظيم الإجهاد والعاطفة ، مثل القشرة الحزامية الأمامية والمهاد وما تحت المهاد ، تتنشط بشكل أكبر عند سماع نبرة الصوت الغاضبة وذلك عند الأطفال الذين ينشؤون في عائلات تتسم بيئة التواصل فيها بالصراعات ونبرات صوت مرتفعة.  كما أظهرت هذه الدراسات أن الأطفال مدركون تماماً لمعنى الشجار عكس ما يخيّل للبعض ، والتعرض لها يمكن أن يؤثر سلبًا على طريقة معالجة أدمغة الأطفال للضغط والعاطفة.

 

كما كشفت أبحاثٌ أخرى قامت على مدى 3 سنوات بدراسة 251 طفلٍشهدوا جدالات والديهم ، أن الضغط النفسي الذي يعاني منه الأطفال بسبب مشاجرات الوالدين يؤثر سلبًا على الجهاز الفسيولوجي الذي ينظم الانتباه ، اعتمادًا على تطور أدائهم المعرفي ، وقد لوحظ أنهم واجهوا صعوبات في حل المشكلات والحصول على معلومات جديدة. 

 

التعرض للإهمال

تؤثر الخلافات بين الوالدين على الوالدين أنفسهم وعلى أطفالهم.  في هذه الحالة ، قد لا تتمكن الأم أو الأب في حالة التوتر من رعاية الطفل بشكل كافٍ. كذلك ، يمكن أن ينعكس هذا التوتر والغضب على أطفالهم فيحاولون تفريغ مشاعرهم السلبية تلك على الأطفال .

 

صعوبة تطوير نموذج العلاقة الصحية في المستقبل 

قد يكوّن الأطفال الذين يشهدون باستمرار المشاجرات والصراعات بين والديهم مفهوماً متحيزاً عن الأسرة.  فنراهم يفقدون إيمانهم بقدرتهم على إقامة اتحاد سعيد وسلمي. وغالبًا ما يقلد الأطفال ما يفعله آباؤهم.  عندما يكبر الأطفال مع نموذج سلوكي كهذا ، قد يتصرفون وفقه في علاقاتهم الخاصة عندما يكبرون ، أو قد يتجنبون إقامة العلاقات بسبب القلق.

 

 

مشكلات سلوكية

يُظهر هؤلاء الأطفال مشكلات سلوكية أكثر من أقرانهم مع مرور الوقت.  على سبيل المثال قد تتطور لديهم مشكلات مثل العنف والعدوان وعدم السيطرة على الغضب والشعور بالذنب وعدم القدرة على التكيف مع المدرسة والحياة الاجتماعية.  وقد يكون هناك زيادة في الأعمال العدوانية . 

 

فقدان الثقة بالنفس

في دراسة عن آثار النزاعات الأبوية على احترام الذات لدى الشباب ، تم الكشف عن أن الأطفال المعرضين للنزاعات الأبوية لديهم احترام منخفض للذات ، وثقة أقل بالنفس ، وتوقعات مستقبلية منخفضة ( فقدان الأمل).

 

نسرين ملا

نفسجي للتمكين النفسي

التعليقات